فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

400

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

الوجود ، كيف ينبغي « 1 » أن يكون لا عقلا خارجا عن القوّة إلى الفعل ، ولا [ عقلا ] منتقلا « 2 » من معقول إلى معقول « 3 » ؛ فإنّ ذاته بريئة عمّا بالقوّة من كلّ وجه على ما أوضحناه « 4 » قبل ، بل عقلا واحدا معا ؛ ويلزم ما يعقله من نظام الخير في الوجود ؛ إذ يعقل أنّه كيف يمكن وكيف يكون أفضل ما يكون أن يحصل وجود الكلّ على مقتضى معقولة ؛ فإنّ الحقيقة المعقولة عنده هي بعينها على ما علمت علم وقدرة وإرادة . وأمّا نحن فنحتاج في تنفيذ ما نتصوّره إلى قصد وإلى حركة وإرادة حتّى توجد ، وهو لا يحسن فيه ذلك ، ولا يصحّ لبراءته عن الاثنينية . وعلى ما أطنبنا في بيانه فتعقّله علّة للوجود على ما يعقله ، ووجود ما يوجد عنه على سبيل لزوم لوجوده وتبع لوجوده ، لا أنّ وجوده لأجل وجود شيء آخر غيره . وهو فاعل الكلّ بمعنى أنّه الموجود الذي يفيض عنه كلّ وجود فيضانا « 5 » مباينا لذاته ، ولأنّ كون ما يكون عن الأوّل إنّما هو على سبيل اللزوم ، إذ صحّ أنّ الواجب الوجود بذاته واجب الوجود / DA 93 / من جميع جهاته ، وفرغنا من بيان هذا الغرض قبل .

--> ( 1 ) . ش : يمنع ( 2 ) . نج : متنقلا ( 3 ) . نج : - إلى معقول ( 4 ) . نج : أوضحنا ( 5 ) . خ : فيضا تأما